مجد الدين ابن الأثير

175

النهاية في غريب الحديث والأثر

* أإن كسلت والحصان يكسل ( 1 ) * ومعنى الحديث : ليس في الاكسال غسل ، وإنما فيه الوضوء . وهذا على مذهب من رأى أن الغسل لا يجب إلا من الانزال ، وهو منسوخ . والطهور هاهنا يروى بالفتح ، ويراد به التطهر . وقد أثبت سيبويه الطهور والوضوء والوقود ، بالفتح ، في المصادر . * ( كسا ) * ( ه‍ ) فيه " ونساء كاسيات عاريات " يقال : كسى ، بكسر السين ، يكسى ، فهو كأس : أي صار ذا كسوة . * ومنه قوله ( 2 ) : * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي * ويجوز أن يكون فاعلا بمعنى مفعول ، من كسا يكسو ، كماء دافق . ومعنى الحديث : إنهن كاسيات من نعم الله ، عاريات من الشكر . وقيل : هو أن يكشفن بعض جسدهن ويسدلن الخمر من ورائهن ، فهن كاسيات كعاريات . وقيل : أراد أنهن يلبسن ثيابا رقاقا يصفن ما تحتها من أجسامهن ، فهن كاسيات في الظاهر عاريات في المعنى . * ( باب الكاف مع الشين ) * * ( كشح ) * ( ه‍ ) فيه " أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح " الكاشح : العدو الذي يضمر عداوته ويطوى عليها كشحه : أي باطنه . والكشح : الخصر ، أو الذي يطوى عنك كشحه ولا يألفك .

--> ( 1 ) في الأصل : " مكسل " وأثبت ما في ا ، واللسان . والضبط منه . وضبط في ا : " يكسل " والفعل من باب " تعب " كما في المصباح . ( 2 ) هو الحطيئة . ديوانه 284 . وصدر البيت : * دع المكارم لا ترحل لبغيتها *